السيد محسن البطاط

47

فاكهة الضيوف

فضحك جميع من كان في السيارة . وهذا طبعا من بركات احتلال بلادنا العزيزة ! ! 67 . ابن سيابة كان عبد الرحمن بن سيابة فتى يانعا عندما توفي أبوه ، وكان موت أبيه يؤلمه من جهة ، والفقر والبطالة يؤذيانه من جهة أخرى . طرق عليه الباب ذات يوم رجل وكان من رفاق أبيه ، فعزّاه وسلاه ، ثم سأله : هل ترك أبوك شيئا ؟ فقال : لا . فدفع الرجل إليه كيسا فيه ألف درهم ، وقال له : احفظها وكل فضلها . ثم عاد الرجل من حيث أتى ، ودخل عبد الرحمن البيت فرحا مسرورا ، وأخبر أمه بذلك ، ولما كان العشاء ، ذهب إلى صديق من أصدقاء أبيه ، وطلب منه ان يشتري له بضائع ، فما كان الغد حتّى جلس في حانوت يبيع ويشتري . وبمرور الأيام رزقه اللّه خيرا كثيرا ، ودرّت عليه تجارته ربحا وفيرا ، وما ان حلّ موسم الحج حتّى صمم على السفر لاداء فريضة الحج ، وأخبر أمه بتصميمه ، فقالت له : ردّ دراهم فلان عليه أوّلا ، ثم هيء نفسك للسفر .